الشيخ محمد علي الأنصاري
103
الموسوعة الفقهية الميسرة
المحلّلة والمحرمة معا ، وتارة خصوص المحلّلة . فإذا قصدا خصوص المنفعة المحرمة فالظاهر أنّها ملحقة بما إذا كانت الآلة ممحّضة في الحرام فيحكم بحرمتها . وإذا قصدا المحلّلة والمحرمة ، فالظاهر من بعض الفقهاء الحرمة أيضا ، قال صاحب الجواهر : « ولو فرض أن للشيء منفعتين مقصودتين : إحداهما محلّلة ، والأخرى محرّمة دار الحكم مدار القصد » « 1 » . ويشمل كلامه ما لو قصدا المنفعتين معا أيضا ، فتكون المعاملة محرمة من جهة اشتمالها على قصد الحرام . وقال الشيخ الأنصاري في بحث « ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة » - بعد تقسيمه المعاملة إلى ثلاثة أقسام ، وأنّ الثاني منها ما إذا كان الحلال مقصودا مع الحرام بحيث يكون بذل المال بإزائهما - : « ويحرم المعاوضة على الجارية المغنّية ، وكلّ عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام إذا قصد منها ذلك ، وقصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن كالعبد الماهر في القمار أو اللهو أو السرقة إذا لوحظ فيه هذه الصفة وبذل بإزائها شيء من الثمن لا ما كان على وجه الداعي » « 1 » . وأمّا إذا قصد خصوص الصفة المحلّلة ولم تكن نادرة فلا إشكال - ظاهرا - في جواز ذلك ، كما إذا استخدمت بعض الأشياء في القمار ، وكان لها منافع عقلائية أخرى محللة ووقع البيع على ذلك الشيء بقصد المنفعة المحللة . مظانّ البحث : 1 - التجارة : المكاسب المحرمة 2 - الغصب : إتلاف الآلات المحرمة آلات اللهو [ المعنى : ] لغة : راجع : آلات ، لهو .
--> ( 1 ) الجواهر 22 : 26 1 المكاسب : 16 .